28 ديسمبر 2011 - 20:30

اشار رئيس اركان الجيش الروسي نيكولاي ماكاروف الى ازدياد احتمال نشوب حرب باستخدام السلاح النووي قرب حدود روسيا ولم يستبعد استخدام بلاده السلاح النووي ضد الغرب حال وقوع النزاع على اراضي الاتحاد السوفييتي السابق

ابنا : نقلت وكالة انباء موسكو عن الخبير ميخائيل بارابانوف قوله في حوار مع صحيفة كومسومولسكايا برافدا،ان ماكاروف تحدث حول خطر حقيقي لاستخدام السلاح النووي خلال مواجهة مباشرة بين قوات دول غربية وقوات روسيا قد تنتج عن تدخل دول غربية رئيسية، وبالاخص الولايات المتحدة، في نزاعات على اراضي الاتحاد السوفييتي السابق، في اوكرانيا، مثلا، او بلدان اسيا الوسطى، ولا سيما وان العقيدة العسكرية الروسية المعاصرة تراعي امكانية استخدام السلاح النووي ضد قوات معادية .

وأشار الخبير الروسي الى ان رئيس أركان الجيش الروسي، نيكولاي ماكاروف،أكد مؤخرا احتمال نشوب حرب باستخدام السلاح النووي قرب حدود روسيا ،وهو ما قد يستدعي عند الضرورة استعمال السلاح النووي. 

واكد ان روسيا تحافظ على ترسانتها الاستراتيجية، لأن لها الفضل في جعل الآخرين يضبطون أنفسهم، ويجنحون للسلم.

 وأشار باربانوف إلى أن روسيا لا يمكن أن تـستخدِم السلاح النووي، إلا إذا دخلت في حرب مع جهة تتفوق عليها بكثير في مجال الأسلحة التقليدية، ومعلومٌ أن هذه المواصفات لاتنطبق إلا على الولايات المتحدة مدعومة بحلف الناتو.

 وتعود اجواء التوتر الى الخطط الاميركية لإقامة نظام دفاعي صاروخي بالقرب من حدود روسيا وفي دول كانت الى زمن قريب ضمن حزام الامن الروسي وفي اطار ماكان يعرف بالاتحاد السوفيتي.

وقداعتبر رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أن بعض دول العالم تحاول تنحية روسيا جانبا من أجل السيطرة على الكرة الأرضية مشدداً على أن بلاده تملك رؤيتها الخاصة وتمارس سياسة خارجية مستقلة.

وقال بوتين إن الولايات المتحدة تنظر بعين الشك إلى قدرة روسيا النووية الصاروخية وهي ترتكب خطأ فادحا باعتقادها أنه يتوجب نزع هذه القدرة الصاروخية أولا وبعد ذلك النظر في إمكانية إقامة علاقات تحالفية مع روسيا معتبراً أن هذا يشكل مثالا للتفكير من عهد الحرب الباردة.

وردا على تصريحات للسيناتور الأميركي جون ماكين بأن الربيع العربي يقترب من حدود روسيا أكد رئيس الوزراء الروسي أن تصريحات ماكين هي تعبير عن الخوف من روسيا.

كما حذر بوتين من محاولات لتقويض المجتمعات عبر ما يسمى بالثورات الملونة التي وصفها بأنها لم تلد من تلقاء نفسها.

كما حذر بوتين الولايات المتحدة من الاستمرار في النظر إلى العالم المعاصر على أنه أحادي القطب مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية لا تبحث عن حلفاء وإنما عن أتباع حيث قامت بضرب أفغانستان والعراق دون استشارة أحد وأرغمت الآخرين على الانضمام إليها فيما بعد.

وقد ذكرت مصادر عسكرية روسية أن تفاقم الوضع الجيوسياسي في المنطقة يقلق روسيا ويحثها على استكمال وتعزيز مجموعاتها من القوات الموجودة في مناطق جنوب القوقاز وبحر قزوين والبحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود على وجه السرعة .

ومست تلك الإجراءات تجهيز القاعدة العسكرية الروسية 102 في أرمينيا بشكل مناسب بحلول نوفمبر من العام الحالي .

 وجرى تقليص ملاك الحامية الروسية في ضواحي يريفان ونقلت بعض الوحدات العسكرية منها إلى منطقة غورمي القريبة من الحدود الأرمينية التركية كما تم ترحيل أسر العسكريين الروس من أرمينيا إلى روسيا .

وذكرت وكالة أنباء موسكو عن مصادر في وزارة الدفاع الروسية قولها أنه منذ بداية ديسمبر/كانون الأول الحالي وضعت القوات العسكرية الروسية في حالة الجاهزية القتالية التامة في القواعد الروسية في أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، كما تتحرك سفن أسطول البحر الأسود في المناطق القريبة من حدود جورجيا.

كما تم وضع كتيبة الصواريخ الساحلية، المجهزة بصواريخ “بال- أي” المضادة للبوارج الحربية والتي يصل مداها الأقصى إلى 130 كيلومتراً على أهبة الاستعداد في منطقة إيزبرباش (في داغستان) المحاذية للحدود الأذربيجانية .

 وتم إرسال مجموعة من الزوارق الصاروخية التابعة لأسطول بحر قزوين الروسي من ميناء أستراخان إلى منطقة العاصمة الداغستانية محج قلعة .

 وسينضم إلى سفينة الحراسة الكبيرة “تتارستان” المسلحة بصواريخ ذات مدى 200 كيلومتر، قريباً سفينة “فولغودونسك” المجهزة بالمدفعية الساحلية الثقيلة .

وأبحرت في الآونة الأخيرة مجموعة من القطع الحربية الروسية وعلى رأسها الطراد الثقيل الحامل للطائرات “الأميرال كوزنيتسوف” إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط، حيث تتوجه إلى ميناء طرطوس السوري .

 وقالت مصادر في وزارة الدفاع الروسية إن هذه المجموعة قد ترافقها غواصات روسية عدة .

وبدأت روسيا تعود الى المسرح الدولي بقوة لتواحه الهيمنة الاميركية ...اذ لايمكن ان يستمر هذا الخلل القائم في العالم بإنفراد قوة واحدة بالقرار العالمي، فقد بدأت ارهاصات الحرب النووية الباردة ليس بين اميركا وايران وانما بين روسيا واميركا ،وتطورات المشهد العالمي تقول :درع صاروخي أميركي في أوروبا الشرقية يقابله درع قاذفات قنابل استراتيجية روسية في أميركا اللاتينية قدرة على حمل صواريخ نووية على مرمى حجر من الاراضي الاميركية.

..............

انتهی /214